العلامة الحلي
85
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : وإذا ارتد المدبر فالتدبير بحاله ، فإن مات أو قتل بطل التدبير ، وإن لحق بدار الحرب بطل تدبيره عندنا ، لما رواه أصحابنا من أن إباق المدبر يبطل تدبيره ( 1 ) . وفي الخلاف : إذا ارتد المدبر ارتدادا يستتاب لم يبطل تدبيره ، فإن رجع إلى الإسلام كان تدبيره تاما بلا خلاف ، وإن لحق بدار الحرب بطل تدبيره ، لإجماع الفرقة على أن المدبر متى أبق بطل تدبيره ، وهذا قد أبق زيادة على ارتداده ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : ولو ارتد المدبر أو لحق بدار الحرب فأسره المسلمون بطل التدبير . وهذا يوهم أن مجرد ارتداده يقتضي بطلان تدبيره ، وليس بجيد ، عملا بالاستصحاب ، ويقتضي أيضا من حيث دلالة المفهوم ، وإن كانت ضعيفة اشتراط الأسر في اللاحق بدار الحرب فإن أراده فهو ممنوع ، لأن مجرد الإباق مستقل بالبطلان . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا ارتد المسلم ثم دبر مملوكا فإن كان ممن يستتاب لم يزل ملكه على ماله وصح تدبيره ، وإن كان ممن لا يستتاب فإنه ( 3 ) يجب عليه القتل على كل حال ( 4 ) . وقال في المبسوط : إذا ارتد أولا ثم دبر عبده فالكلام في ملكه ( 5 ) ثم في تصرفه ، وفيهما ثلاثة أقوال : أحد ها : باطل ، والثاني : صحيح ، والثالث : مراعى . قال : ويقوى في نفسي أن ملكه باق ، لأنه لا دليل على زواله ، وأما تصرفه فإنه باطل ، لأنه محجور عليه بالردة ، فعلى هذا تدبيره باطل ( 6 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 173 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 413 المسألة 8 . ( 3 ) في المصدر : زال ملكه و . . . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 413 المسألة 10 . ( 5 ) في المصدر : فالكلام أولا في ملكه . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 173 - 174 .